البحر أنفو – 28/02/2026 شهدت سواحل مدينة آسفي، خلال الأيام الأخيرة، عملية علمية نوعية تمثلت في تثبيت معدات متخصصة تابعة لـالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH)، وذلك في إطار تعزيز منظومة الرصد البيئي البحري وتتبع المؤشرات العلمية المرتبطة بالمصايد الوطنية.
وأفادت مندوبية الصيد البحري، في إعلان موجه إلى مهنيي القطاع، أن خافرة “الحوز” أمّنت عملية إنزال جهاز علمي متطور قبالة سواحل المدينة، مخصص لأخذ العينات ورصد المعطيات البيئية البحرية بدقة عالية. وتندرج هذه العملية ضمن البرامج الوطنية الرامية إلى تدعيم البحث العلمي البحري، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تساعد على فهم التحولات التي تعرفها النظم البيئية الساحلية.
وقد جرى تثبيت الجهاز على مستوى الإحداثيات الجغرافية 32°22.852 شمالاً و09°19.453 غرباً، وهي نقطة بحرية استراتيجية تُعتمد لأغراض الرصد العلمي وتتبع دينامية الكتل المائية، بما يتيح مراقبة التغيرات المرتبطة بدرجة الحرارة، والملوحة، وحركة التيارات البحرية، فضلاً عن المعطيات البيولوجية المؤثرة في وفرة الموارد السمكية.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية بالغة في سياق المقاربة العلمية التي يعتمدها المغرب في تدبير مصايده، حيث يشكل الرصد المستمر للمعطيات البيئية ركيزة أساسية لاتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية دقيقة، توازن بين استدامة الثروة السمكية وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بقطاع الصيد البحري.
كما يعكس تثبيت هذا الجهاز التزام المؤسسات الوصية بتطوير أدوات المراقبة البحرية، والارتقاء بقدرات البحث العلمي التطبيقي، بما يخدم حماية الموارد البحرية الوطنية ويعزز مكانة البحث العلمي في صلب السياسات العمومية الموجهة للقطاع.
