البحر أنفو – 29/10/2025 بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء.. تدشين ميناء “لمهيريز” يعزز الحضور الاقتصادي المغربي في أقصى الجنوب متابعة:
في لحظة رمزية تحمل أصداء المسيرة الخضراء، شهدت جهة الداخلة – وادي الذهب، اليوم، تدشين ميناء “لمهيريز” بإقليم أوسرد، على بعد نحو 60 كيلومتراً من معبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا، في خطوة تعزز دينامية التنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويأتي هذا المشروع البحري الكبير في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس سنة 2015، كترجمة عملية للرؤية الملكية الرامية إلى جعل الصحراء المغربية فضاءً متكاملاً للاستثمار والازدهار. وقد بلغت كلفة المشروع 242 مليون درهم، ليشكل بذلك واحداً من أهم المشاريع البنية التحتية في المنطقة.
يمتد الميناء الجديد على منشآت هندسية متقدمة، تضم سداً رئيسياً بطول 400 متر، وسداً ثانوياً بطول 125 متراً، إضافة إلى قواعد ربط تمتد على 140 متراً، وقاعة عائمة لتزويد السفن بالوقود. كما يحتضن قرية مهنية متكاملة للصيادين، مجهزة بصالة لتسويق الأسماك، ومصنع للثلج، ومرافق إدارية وخدماتية حديثة.
ويقع ميناء لمهيريز في موقع استراتيجي على الساحل الأطلسي، على بُعد نحو 300 كيلومتر جنوب الداخلة، مما يجعله أقرب النقاط البحرية المغربية إلى الحدود مع موريتانيا، وبوابة بحرية جديدة نحو العمق الإفريقي.
ويرى متتبعون أن هذا المشروع يشكل تحولاً نوعياً في خريطة الموانئ المغربية، لما يوفره من فرص اقتصادية واجتماعية، خاصة في مجال الصيد التقليدي والتجارة البحرية، إلى جانب مساهمته في تعزيز إشعاع المغرب الإقليمي وتثبيت التنمية المستدامة بالأقاليم الجنوبية.
ومع قرب انطلاقه الفعلي خلال الأسابيع القادمة، يسود تفاؤل واسع بين الصيادين والتجار المحليين الذين يرون في “ميناء لمهيريز” رهاناً جديداً لخلق دينامية اقتصادية محلية، وفرص شغل مباشرة وغير مباشرة، تجعل من المنطقة قاطرة جديدة للنمو جنوب المملكة.