عاجل
1 نوفمبر 2025 على الساعة 22:11

الحكومة تعبّئ أزيد من مليار درهم لإعادة هندسة منظومة تسويق الأسماك بالمغرب: نحو تخفيض كلفة الوساطة وضمان “حوت بثمن معقول” على امتداد السنة

البحر أنفو – 01/11/2025 الحكومة تعبّئ أزيد من مليار درهم لإعادة هندسة منظومة تسويق الأسماك بالمغرب: نحو تخفيض كلفة الوساطة وضمان “حوت بثمن معقول” على امتداد السنة متابعة:

في سياق دينامية إصلاحية تسعى لإعادة التوازن إلى السوق الوطنية وضمان عدالة تسويقية للمستهلك المغربي، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الإجراءات الحكومية المتخذة لمعالجة إشكالية ارتفاع أسعار الأسماك تستهدف بشكل مباشر الحد من تضخم حلقات الوساطة، وتعزيز نجاعة قنوات التسويق، وتأمين وفرة العرض بجودة عالية وبأسعار منصفة ومتوازنة طيلة أيام السنة، وليس فقط خلال فترات موسمية كالرمضان.

وأبرزت الدريوش أن الحكومة راهنت على استراتيجية متعددة المحاور، من أبرزها توسعة وتأهيل شبكة أسواق بيع السمك بالجملة، حيث يقوم المكتب الوطني للصيد بتدبير 72 سوقاً للبيع الأولي، منها 14 سوقاً من الجيل الجديد بغلاف استثماري بلغ 635 مليون درهم، إضافة إلى برنامج تعميم الصناديق الموحدة وإنجاز وحدات تدبيرها باستثمار يناهز 365 مليون درهم، وتجهيز القوارب بصناديق عازلة للحرارة بقيمة تصل إلى 93 مليون درهم، بما يعزز الحفاظ على الجودة ويقلل هوامش ضياع القيمة عبر سلسلة التداول.

كما أشارت الوزيرة إلى أن حوالي 45 سوقاً للبيع الأول بالجملة أصبحت اليوم معتمدة على الرقمنة بشروط واضحة للشفافية في المعاملات وباستثمار بلغ 34 مليون درهم، إضافة إلى تنزيل البرنامج الوطني لتعزيز بنيات التسويق الداخلي بشراكة مع الجماعات الترابية، عبر إنشاء 10 أسواق خارج الموانئ، في أفق تعزيز الشبكة بأسواق جديدة في طور الإنجاز بالناظور وفاس، فضلاً عن إحداث 8 أسواق عصرية للبيع بالتقسيط، خمسة منها قيد الإنجاز، بمساهمة مالية قدرها 30 مليون درهم.

وتفاعلاً مع مبادرة “الحوت بثمن معقول”، شددت الدريوش على أن الرؤية الحكومية تتجه اليوم نحو جعلها مبادرة دائمة تمتد على مدار السنة، لا مجرد مبادرة ظرفية ظرفية موسمياً، بما يعيد توزيع التوازن لصالح المستهلك ويعزز السيادة الغذائية البحرية الوطنية.

وفي السياق نفسه، أكدت الوزيرة أن بائع السمك بالجملة يُعد محوراً مركزياً في سلسلة القيمة، وأن الحكومة بصدد مراجعة بعض مقتضيات القانون رقم 14.08 بهدف إعادة هيكلة هذه المهنة وتقوية دورها داخل منظومة التسويق، مع تأكيد العمل التنسيقي مع السلطات المحلية للحد من المضاربات، وضبط الأسعار، ومحاربة الممارسات غير المشروعة التي تُربك السوق وترفع الأسعار دون مبرر موضوعي.

إن هذه التراكمات الاستثمارية والتنظيمية، التي تجاوزت كلفتها الإجمالية مليار درهم، تمثل اليوم نقلة نوعية في بنية التسويق السمكي بالمغرب، وتؤسس لمرحلة جديدة قوامها حكامة سوقية، شفافية تجارية، عدالة سعرية، وولوج أيسر للمستهلك المغربي إلى منتوج بحري بمعايير عالية… وبثمن معقول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *