البحر أنفو – 24/11/2025 بإجماع دولي واسع.. زكية الدريوش تقود أكبر هيئة عالمية لحماية التونة في الأطلسي متابعة:
في إنجاز دولي لافت يعزز الحضور البحري للمغرب على الساحة العالمية، انتُخبت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، رئيسة للجنة الدولية للمحافظة على التونة في الأطلسي ICCAT، وذلك خلال اختتام أشغال الدورة العادية الـ29 للهيئة بمدينة إشبيلية الإسبانية.
انتخاب جاء بإجماع واسع من أغلب الدول الأعضاء، ليمهد لمرحلة جديدة من القيادة المغربية داخل واحدة من أهم المنظمات العالمية المختصة بإدارة موارد التونة والأنواع المشابهة. ويُشكّل هذا التتويج محطة تاريخية، إذ تصبح زكية الدريوش أول امرأة تتولى رئاسة هذه المنظمة الحكومية الدولية التي تضم 55 طرفاً متعاقداً، إضافة إلى كيانات غير متعاقدة ومراقبين من أبرز المنظمات البيئية العالمية.
وهو إنجاز يعكس مكانة المغرب داخل هياكل الحكامة البحرية الدولية، ويكرس الثقة التي بات يحظى بها في مجال تدبير واستدامة الموارد السمكية حيث وخلال الولاية السابقة، مثّلت الدريوش المغرب كنائب أول لرئيس اللجنة لأربع سنوات، ما مكّنها من لعب دور محوري داخل أجهزة اتخاذ القرار.
ويُعد انتخابها اليوم اعترافاً دولياً بخبرتها وبالجهود التي بذلتها المملكة في تحديث أساليب مراقبة المصايد، وتنزيل توصيات الهيئة بشكل صارم ومسؤول. إد أكد بلاغ لكتابة الدولة أن هذا الاختيار الدولي يعكس التزام المغرب الراسخ بحماية موارده البحرية، وتطبيق تدابير الإدارة المستدامة، وتقوية التعاون متعدد الأطراف في مجال الصيد المسؤول. كما يترجم المكانة التي أصبحت المملكة تحتلها في المفاوضات التقنية والبيئية المتعلقة بالمخزونات السمكية، وخاصة التونة الأطلسية التي تشكل رهاناً اقتصادياً واستراتيجياً لعدد من الدول.
وتُعتبر ICCAT المرجع العالمي الأول في تدبير التونة والأنواع المهاجرة بالمحيط الأطلسي، حيث تصدر توصيات ملزمة تُحدد حصص الصيد، ومستويات المخزون، ومعايير الاستدامة.
ويترتب عن مخالفة هذه التدابير إجراءات صارمة قد تصل إلى منع تصدير منتجات الصيد، ما يجعل رئاستها مسؤولية كبرى تتطلب خبرة، حكمة، وقدرة على توجيه التوافقات الدولية.
انتخاب الدريوش ليس مجرد منصب بروتوكولي، بل هو ترسيخ لريادة مغربية متقدمة في مجال الحكامة البيئية والبحرية، ورسالة بأن المغرب لم يعد مجرد فاعل إقليمي، بل شريك أساسي في صياغة القرارات العلمية والتنظيمية التي تحكم أحد أهم المخزونات البحرية في العالم.
وبينما تستعد اللجنة لمرحلة جديدة من التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وضغط الاستغلال العالمي للموارد، تنتقل القيادة اليوم إلى يد امرأة مغربية وضعت بصمتها داخل المنظمة، وتستعد لقيادة مرحلة أكثر صرامة في حماية التونة والأنظمة البيئية المرتبطة بها.
وتضم اللجنة 55 طرفا متعاقدا، إلى جانب أربع دول أو كيانات غير متعاقدة متعاونة، إضافة إلى مراقبين يمثلون منظمات بيئية عالمية مثل WWF وPEW وISSF، وهو ما يعزز مكانة الهيئة كمنصة دولية أساسية لحماية التونة والأنواع المشابهة.