البحر أنفو – 04/01/2026 العيون السماح بوزن حصيلة مصطادات الأخطبوط كاملة بمينائي طرفاية و العيون.. خطوة عملية لمحاصرة السوق السوداء وتنظيم نشاط الصيد متابعة:
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حكامة مصيدة الأخطبوط وحماية الثروة البحرية من الممارسات غير القانونية، تقرر السماح لمراكب الصيد التي تنشط شمال سيدي الغازي، على مستوى مصيدة العيون–طرفاية، بإخضاع حصيلة مصطاداتها السمكية من الاخطبوط لعملية الوزن النظامي عند التفريغ بمينائي العيون وطرفاية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق واضح يهدف إلى منع تصريف المصطادات بطرق غير قانونية، بعدما كان بعض المتدخلين يستغلون غياب آلية دقيقة للوزن من أجل التلاعب بالكميات المصطادة وتوجيه جزء منها نحو السوق السوداء، في خرق صريح للقوانين المنظمة للصيد البحري، وما يترتب عن ذلك من أضرار بيئية واقتصادية جسيمة.
كما يشكل هذا التدبير حلاً عمليًا لتفادي لجوء بعض المراكب إلى رمي كميات من الأخطبوط في عرض البحر، سواء بسبب الإكراهات المرتبطة بالحصة أو خشية المتابعة، وهو ما يتنافى مع مبادئ الاستغلال الرشيد للموارد البحرية. ويسمح إخضاع كامل حصيلة مصطادات الأخطبوط للوزن بتتبع الكميات بشكل شفاف، وضمان إدماجها في المسار القانوني للتسويق.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المراكب التي يُنتظر أن تحل بمينائي العيون وطرفاية، التي تنشط شمال سيدي الغازي، يُسمح لها بهذا الإجراء تحت إشراف المصالح المختصة، وفي احترام تام للمساطر الجاري بها العمل، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المهنيين ويحد من كل أشكال التلاعب.
ورغم أن هذا القرار يُتوقع أن يلقى نوعًا من المقاومة من طرف بعض المخالفين الذين اعتادوا الاستفادة من الفوضى وترويج المصطادات خارج القنوات القانونية، إلا أن المتتبعين للشأن البحري يعتبرونه إجراءً جريئًا وضروريًا لتنظيم نشاط الصيد وفق القوانين المنظمة له، ووضع حد لممارسات ظلت تُضعف مجهودات الاستدامة وتضرب في عمق مصداقية القطاع.
ويُحسب هذا التوجه لمندوبية الصيد البحري بالعيون تحت قيادة السيد نافع محمد مندوب الصيد البحري، الدي اعتمد مقاربة ميدانية تجمع بين الصرامة والواقعية، وتراعي خصوصيات المصيدة وإكراهات البحارة، دون التفريط في أهداف المراقبة وحماية الموارد.
ويُرتقب أن يسهم هذا الإجراء، إذا ما رافقته مراقبة فعالة وتتبع صارم، في تعزيز استدامة مصيدة الأخطبوط، وحماية صغاره، وترسيخ ممارسة مهنية مسؤولة تخدم مستقبل الصيد البحري بالمنطقة.