عاجل
12 يناير 2026 على الساعة 18:11

بأكثر من 17 مليون درهم في يوم واحد :طنطان ترسّخ نموذج الحكامة الجيدة في تسويق السمك..قراءة في المبيعات الاستثنائية لمفرغات مراكب الجر الساحلي

البحر أنفو –  12/01/2026 طنطان: مبيعات نوعية لأسطول الجر الساحلي تعكس نجاعة التنظيم وحكامة التسويق متابعة:

شهدت أسواق المكتب الوطني للصيد البحري بطانطان، بتاريخ 12 يناير، تنظيم عملية بيع متميزة همّت 18 مركب جر ساحلي (PC)، من الفوج الأول من أصل 50 مركباً التي انطلقت نحو مصادي التهيئة جنوب سيدي الغازي برسم الموسم الشتوي للأخطبوط 2026 في أجواء طبعتها السلاسة والانضباط واحترام الضوابط القانونية المعمول بها.

وحسب المعطيات الرسمية المحصّلة من إحصائيات البيع الإجمالية، فقد بلغ الحجم الإجمالي للمفرغات 250.722,50 كيلوغراماً، بقيمة مالية ناهزت 17.646.758,00 درهماً، ما يعكس دينامية إيجابية في نشاط التسويق ونجاعة منظومة التثمين، خاصة في ظل سياق يتسم بتشديد المراقبة ومحاربة مختلف أشكال التهريب والصيد غير المنظم.

وسجّل الأخطبوط (Poulpe) حضوراً لافتاً بحجم مفرغات بلغ 77.223 كيلوغراماً، محققاً قيمة مالية قدرها 7.010.272,00 درهم، وبسعر متوسط في حدود 90,78 درهماً للكيلوغرام، وهو ما يؤكد مكانته كرافعة أساسية للقيمة داخل سوق السمك بالمنطقة.
فيما بلغت مفرغات الحبار (Calmar) حوالي 83.429 كيلوغراماً، بقيمة فاقت 7.037.890,00 درهماً، وبسعر متوسط قدره 84,36 درهماً للكيلوغرام، ما يعكس توازناً ملحوظاً بين العرض والطلب.


أما السبيا (Seiche)، فقد سجلت حجم مفرغات حوالي 54.832 كيلوغراماً بقيمة تسويقية ناهزت 2.542.962,50 درهماً، في حين بلغت مفرغات الأصناف السمكية الأخرى 35.238,50 كيلوغراماً، بقيمة مالية بلغت 1.055.633,50 درهماً. واستقر السعر المتوسط العام لمختلف الأصناف في حدود 70,38 درهماً للكيلوغرام.

وفي هذا السياق، يُجمع مهنيون ومتتبعون على أن مندوبية الصيد البحري بطانطان لعبت دوراً محورياً في إنجاح هذه العملية، من خلال السهر على تنظيم محكم لعمليات التفريغ، وضمان سلامة السلسلة اللوجستيكية من الميناء إلى سوق البيع، في إطار مقاربة وقائية تهدف إلى محاربة التهريب والتلاعب بالكميات، وتعزيز الشفافية داخل فضاءات التسويق.

كما حظيت إدارة المكتب الوطني للصيد البحري بطانطان بإشادة واسعة، نظير حسن التدبير والتنظيم، وحرصها على خلق مناخ تنافسي شريف بين الفاعلين، بما يضمن تثمين المنتوجات البحرية وتحقيق أفضل قيمة مضافة، في احترام تام لقواعد السوق وآليات العرض والطلب.

وتؤكد هذه النتائج أن التنسيق المؤسساتي المحكم، مقروناً بالصرامة في المراقبة وجودة التنظيم، يظل رهاناً أساسياً لضمان استدامة الموارد البحرية، وتعزيز الثقة في أسواق السمك، وترسيخ نموذج ناجع لتدبير قطاع الصيد البحري، يوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وواجب حماية الثروة السمكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *