عاجل
19 يناير 2026 على الساعة 10:31

تراجع مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء الناظور خلال سنة 2025

البحر أنفو – 19/01/2026 تراجع مقلق في مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء الناظور خلال 2025 متابعة:

سجّل ميناء الناظور خلال سنة 2025 تراجعًا لافتًا في مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي، في مؤشر يعكس التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع البحري على المستويين المحلي والوطني، وذلك وفق آخر تقرير صادر عن المكتب الوطني للصيد (ONP) حول إحصائيات الصيد البحري بالمغرب.

وأوضح المكتب أن حجم مفرغات منتجات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء الناظور انخفض بنسبة 13 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو ما رافقه تراجع في القيمة التجارية لهذه المفرغات بنسبة 6 في المائة، لتستقر عند حدود 138,76 مليون درهم، مقابل 147,28 مليون درهم المسجلة مع نهاية دجنبر من السنة الماضية.

تفاوت التراجع حسب الأصناف البحرية

وعلى مستوى الأصناف، أظهرت المعطيات الإحصائية تراجعًا في مفرغات الأسماك السطحية (الپلاجية) بنسبة 11 في المائة، حيث لم تتجاوز الكميات المفرغة خلال 2025 حوالي 605 أطنان، بقيمة مالية قدرت بـ 4,65 ملايين درهم، مقابل 683 طنًا وبقيمة 7,22 ملايين درهم خلال 2024، ما يعكس انخفاضًا مزدوجًا في الحجم والقيمة.

كما سجلت مفرغات الأسماك البيضاء بدورها تراجعًا طفيفًا من حيث الكميات بنسبة 2 في المائة، لتبلغ 946 طنًا، في حين انخفضت قيمتها التجارية بنسبة أكثر حدة بلغت 8 في المائة، مستقرة عند 25,60 مليون درهم، مقابل 27,83 مليون درهم خلال السنة السابقة.

أما الرخويات (السيبيا، الأخطبوط، الكلمار)، التي تشكل أحد أعمدة النشاط البحري بالمنطقة، فقد عرفت انخفاضًا ملحوظًا في الكميات المفرغة بنسبة 14 في المائة، أي ما يعادل 1062 طنًا، مع تراجع طفيف في العائدات المالية بنسبة 3 في المائة لتستقر في حدود 67,28 مليون درهم.

وبخصوص القشريات، فقد سجلت أكبر نسبة تراجع، إذ انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 20 في المائة، لتبلغ حوالي 660 طنًا، فيما تراجعت قيمتها المالية بنسبة 4 في المائة لتستقر عند 41,21 مليون درهم.

منحى وطني يعكس تحديات بنيوية

ولا يقتصر هذا التراجع على ميناء الناظور فقط، بل يندرج ضمن منحى وطني عام، حيث أفاد المكتب الوطني للصيد بأن إجمالي مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة على الصعيد الوطني بلغ خلال سنة 2025 حوالي 1.132.801 طن، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 15 في المائة مقارنة بسنة 2024.

وعلى مستوى القيمة، تراجعت مداخيل هذه المفرغات بنسبة 4 في المائة، لتستقر عند أزيد من 10,11 مليارات درهم، ما يعكس ضغطًا متزايدًا على مردودية القطاع رغم الجهود المبذولة في مجال التدبير المستدام للمصايد.

مؤشرات تستدعي التقييم والاستشراف

ويطرح هذا التراجع المتواصل عدة تساؤلات حول تأثير العوامل المناخية، وتغير دينامية المصايد، وكلفة الإنتاج، إلى جانب الإكراهات التنظيمية والاقتصادية التي تواجه مهنيي الصيد الساحلي والتقليدي. كما يعيد إلى الواجهة ضرورة تعزيز آليات التتبع العلمي للمخزونات، ودعم سلاسل القيمة، وتحسين شروط تسويق المنتوجات البحرية، بما يضمن التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الثروة السمكية.

في ظل هذه المعطيات، يبقى قطاع الصيد البحري أمام تحدي مزدوج: ضمان الاستدامة البيئية للمصايد، والحفاظ على جاذبيته الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في الموانئ المتوسطة والصغيرة التي تشكل ركيزة أساسية للتنمية المحلية، على غرار ميناء الناظور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *