عاجل
8 فبراير 2026 على الساعة 23:24

الرئيس الأمريكي ترامب يعيد فتح الصيد التجاري في محمية بحرية محمية قبالة الساحل الأطلسي الأميركي

البحر أنفو – 08/02/2026 أخبار دولية ترامب يعيد فتح الصيد التجاري في محمية بحرية محمية قبالة الساحل الأطلسي الأميركي متابعة:

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بقرار رسمي صدر يوم الجمعة 6 فبراير، السماح بمزاولة الصيد التجاري داخل منطقة بحرية محمية قبالة الساحل الأطلسي للولايات المتحدة، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بين الأوساط البيئية والمهنيين على حد سواء.

ويتعلق القرار بمنطقة «الأخاديد والمرتفعات البحرية الشمالية الشرقية» (Northeast Canyons and Seamounts)، المصنفة كـنصب وطني بحري، والتي تمتد على مساحة تناهز 13 ألف كيلومتر مربع، وتُعد من أغنى المناطق البحرية من حيث التنوع البيولوجي في شمال الأطلسي.

وكان هذا التصنيف قد أُقر سنة 2016 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذي حذّر آنذاك من أخطار الصيد الجائر وتداعيات التغير المناخي على النظم البيئية البحرية الهشة. غير أن ترامب سبق أن فتح المنطقة أمام الصيد خلال ولايته الأولى، قبل أن يعيد الرئيس الديمقراطي جو بايدن إغلاقها لاحقًا، في إطار توجه داعم لحماية المحميات البحرية.

وفي تبرير القرار الجديد، اعتبر الرئيس الأميركي أن الأنواع النباتية والحيوانية الموجودة داخل المنطقة تخضع أصلًا لحماية قوانين فيدرالية قائمة، ما يجعل الحظر الكامل على الصيد التجاري – حسب تعبيره – إجراءً غير ضروري. وأكد أن «الصيد التجاري المُدار بشكل ملائم لن يُشكّل تهديدًا للقيم العلمية والتاريخية التي أُنشئ من أجلها هذا النصب البحري».

من جهته، رحّب جزء من المهنيين بالقرار، معتبرين أن القيود الصارمة المفروضة منذ سنوات ألحقت أضرارًا مباشرة بمعيشة الصيادين. وفي هذا السياق، سبق لجيري ليمان، رئيس جمعية رعاية صيادي نيو إنغلاند، أن صرّح بأن «التنظيم المفرط حال لعقود دون تمكين الصيادين من كسب قوتهم وتوفير منتجات بحرية صحية ومصطادة محليًا للمستهلك الأميركي».

في المقابل، تُحذّر المنظمات البيئية والعلمية من تداعيات محتملة لهذا التراجع عن سياسات الحماية، خاصة أن المنطقة تُعد ملاذًا طبيعيًا للعديد من الأنواع البحرية، بعضها مهدد بالانقراض. فقد أظهرت دراسات ميدانية حديثة، من بينها مسح جوي أُنجز صيف العام الماضي، وجود أكثر من ألف كائن بحري داخل هذه المحمية، من بينها الحوت الزعنفي وصغيره، وحوت العنبر، إضافة إلى أنواع متعددة من الحيتان والدلافين والشفانين.

ويرى مراقبون أن القرار يعكس مرة أخرى الصراع القائم بين اعتبارات حماية البيئة البحرية ومتطلبات النشاط الاقتصادي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية الداعية إلى تعزيز حماية المحيطات باعتبارها ركيزة أساسية للأمن البيئي والغذائي العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *