البحر أنفو – 16/02/2026 مع أولى خيوط الفجر، عادت مراكب صيد السردين الساحلية إلى عرض البحر قبالة سواحل أكادير، إيذاناً بانطلاق موسم جديد بعد انصرام فترة الراحة البيولوجية. عودة طال انتظارها من طرف المهنيين، الذين علقوا آمالاً عريضة على هذا الاستئناف لتعويض جزء من الخسائر المسجلة خلال فترة التوقف.

وفي أول يوم صيد، حققت المراكب الأولى نتائج مشجعة، إذ بلغ مجموع المصطادات اكثر من 128 طناً من سمك السردين، بكميات متفاوتة بين الوحدات البحرية، وفق مواقع المصايد وظروف الإبحار. هذه الأرقام، وإن ظلت أولية، تعكس مؤشرات إيجابية على مستوى وفرة المخزون البحري في انطلاقة الموسم، كما تعزز التفاؤل بإمكانية تسجيل أداء أفضل خلال الأيام المقبلة.
وقد انعكست هذه الحركية مباشرة على رصيف ميناء أكادير، حيث دبت الحركة في فضاءات التفريغ والبيع الأول، وعاد النشاط إلى الميناء ووحدات النقل، ما خلق دينامية اقتصادية ملحوظة داخل المنظومة المرتبطة بسلسلة تثمين السردين. كما سجل ارتفاع في الطلب من طرف تجار الجملة والفاعلين في الأسواق الاستهلاكية، خاصة مع اقتراب فترات تعرف عادة ارتفاعاً في الاستهلاك.

ويراهن مهنيون على أن تساهم هذه الانطلاقة في استقرار تموين الأسواق الوطنية بأسعار متوازنة، في ظل الطلب المتزايد على السردين باعتباره من أكثر الأنواع استهلاكاً لدى الأسر المغربية. كما يأمل الفاعلون في أن يستمر تحسن المصطادات خلال الأسابيع المقبلة، شريطة استقرار الأحوال الجوية واحترام الضوابط التنظيمية المؤطرة لعمليات الصيد.

ويؤكد متتبعون أن فترة الراحة البيولوجية تبقى آلية أساسية لضمان استدامة المصايد الوطنية، إذ تتيح تجدد المخزون السمكي والحفاظ على التوازن البيئي، وهو ما بدأت مؤشراته تظهر منذ اليوم الأول لاستئناف النشاط. وبين التفاؤل والحذر، يترقب المهنيون تطور الكميات والأسعار خلال الأيام القادمة، في انتظار أن يترجم هذا الانطلاقة الإيجابية إلى موسم ناجح على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية.
