البحر أنفو – 14/03/2026 الداخلة – انتعاش ملحوظ في مبيعات الأخطبوط بأسواق السمك بالجنوب.. أزيد من 234 طن بقيمة تفوق 26 مليون درهم متابعة:
شهدت مجموعة من أسواق السمك التابعة لنفوذ الدائرة البحرية بجهة الداخلة واد الدهب حركية تجارية مهمة في مبيعات الأخطبوط، حيث سجلت الكميات المفرغة والمباعة أرقاما لافتة سواء من حيث الحجم أو القيمة، ما يعكس الدينامية التي يعرفها نشاط الصيد التقليدي بالمنطقة، خصوصا في ظل الطلب المرتفع على هذا المنتوج البحري ذي القيمة التسويقية العالية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تصدر سوق السمك بقرية الصيد لاساركا قائمة المبيعات، بعدما بلغت الكميات المسوقة 77,606 كيلوغراما بقيمة إجمالية وصلت إلى 8,889,844 درهما، وذلك بمشاركة حوالي 700 قارب للصيد التقليدي، فيما استقر السعر المتوسط عند 114,55 درهما للكيلوغرام الواحد، وهو مستوى يعكس استمرار الطلب القوي على الأخطبوط في السوق.
أما سوق السمك بقرية الصيد لبويردة فقد سجل بدوره نشاطا ملحوظا، حيث تم تسويق 29,038 كيلوغراما بقيمة مالية بلغت 3,361,881 درهما، بمشاركة 334 قاربا، بينما بلغ السعر المتوسط 115,78 درهما للكيلوغرام، وهو من بين أعلى المعدلات المسجلة بين الأسواق المذكورة.
وبقرية الصيد انتريفت، بلغت الكميات المباعة 79,676.5 كيلوغراما، بقيمة إجمالية قدرت بـ 8,789,491.5 درهما، وذلك بمشاركة 594 قاربا للصيد التقليدي، في حين سجل السعر المتوسط حوالي 110,37 درهما للكيلوغرام.بدوره، عرف سوق السمك بقرية الصيد إمطلان نشاطا تجاريا مهما، حيث وصلت الكميات المسوقة إلى 48,190 كيلوغراما بقيمة مالية بلغت 5,224,150 درهما، بمشاركة 233 قاربا، مع تسجيل سعر متوسط في حدود 108,50 درهما للكيلوغرام.
وباحتساب مجموع هذه الأرقام، فقد تجاوزت الكميات الإجمالية من الأخطبوط المباعة في هذه الأسواق 234 ألف كيلوغرام، بقيمة مالية تفوق 26,2 مليون درهم، ما يؤكد الأهمية الاقتصادية لهذا المورد البحري بالنسبة لقطاع الصيد التقليدي ولساكنة المناطق الساحلية الجنوبية.
وأكد مهنيون ومسؤولون بالقطاع أن اعتماد نظام البيع بالمزاد العلني داخل أسواق السمك يساهم بشكل كبير في ضمان شفافية الأسعار وحماية حقوق البحارة والتجار على حد سواء، كما يتيح تحديد القيمة الحقيقية للمنتوج وفق آليات العرض والطلب.
وأضافت المصادر ذاتها أن استقرار الأسعار وارتفاع الكميات المباعة في بعض الأسواق يعكس مؤشرات إيجابية على مستوى نشاط الصيد البحري بالمنطقة، كما يؤكد الحيوية التي يعرفها قطاع الصيد التقليدي، الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ويوفر فرص شغل مهمة لآلاف البحارة والفاعلين في سلاسل التسويق والتثمين.
وفي ظل هذه المؤشرات، يراهن المهنيون على استمرار هذه الدينامية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تحسن ظروف البحر وتزايد الطلب على الأخطبوط في الأسواق الوطنية والدولية، ما قد ينعكس إيجابا على مداخيل البحارة وعلى النشاط الاقتصادي بالموانئ ونقط التفريغ التابعة لجهة الجنوب.