عاجل
29 أبريل 2026 على الساعة 15:47

كاتبة الدولة تكشف بالبرلمان: السمك المجمد خيار استراتيجي لضمان الأمن الغذائي…و “حوت بثمن معقول” ينجح في كسب رهان السمك المجمد بالمغرب

البحر أنفو – 29/04/2026 تثمين السمك المجمد خيار استراتيجي لتعزيز الأمن الغذائي… كاتبة الدولة تكشف حصيلة “حوت بثمن معقول” داخل البرلمان
في سياق النقاش المتواصل حول سبل تعزيز الأمن الغذائي بالمملكة، قدمت السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري عرضاً مفصلاً أمام مجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، استعرضت فيه الجهود المبذولة لتثمين وتسويق السمك المجمد، باعتباره خياراً استراتيجياً يواكب التحولات التي يشهدها قطاع الصيد البحري، ويستجيب لمتطلبات السوق الوطنية.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن مبادرة “حوت بثمن معقول” أضحت نموذجاً ناجحاً في تقريب المنتوجات البحرية من المواطن بأسعار مناسبة، مبرزة أن الإقبال المتزايد على هذه المبادرة يعكس تحولا ملحوظاً في سلوك المستهلك المغربي، الذي بات أكثر تقبلاً للمنتوج المجمد كبديل موثوق ومتاح على مدار السنة.
وكشفت كاتبة الدولة، في هذا الإطار، عن أرقام دالة على هذا النجاح، حيث انتقلت الكميات المسوقة في إطار المبادرة من حوالي 400 طن سنة 2019 إلى ما يفوق 6000 طن سنة 2026، وهو ما يعكس، بحسب تعبيرها، تنامي الثقة في جودة المنتوج المجمد، وقدرته على المساهمة في تحقيق التوازن بين العرض والطلب، خاصة في ظل التحديات التي يعرفها قطاع الصيد البحري.
وأوضحت أن هذه الدينامية الإيجابية تأتي في سياق تأثر نشاط الصيد البحري بالتغيرات المناخية، التي أصبحت تفرض واقعاً جديداً يتطلب اعتماد حلول مبتكرة لضمان استمرارية التزويد بالمنتوجات البحرية، مشيرة إلى أن تثمين السمك المجمد يشكل أحد أبرز هذه الحلول، لما يوفره من مرونة في التخزين والتوزيع، وقدرة على مواجهة تقلبات الإنتاج.
وفي خطوة وُصفت بالنوعية، أعلنت كاتبة الدولة أنه تم، ولأول مرة، إدراج السردين المجمد ضمن المنتجات المسوقة في إطار المبادرة، وهو ما لقي إقبالاً كبيراً من طرف المواطنين، نظراً لمكانة هذا النوع من السمك في الاستهلاك اليومي للأسر المغربية، مما يعزز من فرص نجاح هذا التوجه الجديد.
كما أبرزت المسؤولة الحكومية أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق المبادرة لتشمل مختلف جهات المملكة، مع التوجه نحو تعميمها على مدار السنة بدل الاقتصار على شهر رمضان، وذلك بهدف ضمان استمرارية العرض وتخفيف الضغط على الأسواق خلال فترات الذروة.
وشددت على أن هذا الورش يندرج ضمن رؤية شمولية تروم تحديث سلاسل التوزيع، وتحسين شروط التسويق، وتعزيز تثمين المنتجات البحرية، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، ويدعم في الآن ذاته استدامة القطاع.
ويؤشر هذا التوجه، وفق متابعين، على تحول استراتيجي في تدبير قطاع الصيد البحري بالمغرب، قوامه تنويع قنوات التسويق، والرفع من قيمة المنتوجات البحرية، والتكيف مع التحديات المناخية والاقتصادية، في أفق تحقيق أمن غذائي مستدام يراعي توازنات السوق ويستجيب لتطلعات المستهلك المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *