عاجل
18 يونيو 2026 على الساعة 17:42

سيدي إفني تعلن الحرب على القوارير البلاستيكية.. حجز وإتلاف شحنة ضخمة كانت في طريقها إلى مصايد الأخطبوط

البحر أنفو – 18/06/2026 سيدي إفني تشن حرباً على القوارير البلاستيكية.. إحباط محاولة لإغراق المصايد البحرية بمعدات ملوثة للبيئة متابعة:

في خطوة تعكس تشديد الخناق على الممارسات المضرة بالبيئة البحرية، تمكنت السلطات الأمنية بمدينة سيدي إفني، بتنسيق مع مندوبية الصيد البحري، من حجز وإتلاف كميات كبيرة من القوارير البلاستيكية التي كانت موجهة للاستعمال في نشاط صيد الأخطبوط، في مخالفة صريحة للتوجهات الجديدة الرامية إلى حماية المنظومة البحرية وتعزيز الاستدامة.

وجاءت هذه العملية بعد توقيف ناقلة كانت تحمل عدداً كبيراً من الأكياس المعبأة بآلاف القوارير البلاستيكية، التي كان من المرتقب ضخها في المصايد البحرية بالمنطقة مع اقتراب انطلاق الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط، وهو ما أثار استياء المهنيين المنخرطين في جهود المحافظة على البيئة البحرية.

وأكدت مصادر مهنية أن غالبية البحارة وأرباب القوارب بسيدي إفني انخرطوا خلال السنوات الأخيرة في ورش بيئي مهم، من خلال التخلي التدريجي عن القوارير البلاستيكية واعتماد القوارير الطينية كبديل صديق للبيئة، استجابة للتدابير التي أقرتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والرامية إلى الحد من التلوث البحري والآثار السلبية للمخلفات البلاستيكية على النظم الإيكولوجية الساحلية.

ويعتبر المهنيون أن العودة إلى استعمال القوارير البلاستيكية تمثل انتكاسة حقيقية للمكتسبات التي تحققت في مجال الصيد المسؤول، خاصة أن هذه المواد تتحول مع مرور الوقت إلى نفايات بحرية يصعب جمعها أو التخلص منها، وتساهم في تلويث القاع البحري وتهديد الكائنات الحية.

وتكتسي العملية الأخيرة أهمية خاصة بالنظر إلى الرسالة الصارمة التي تحملها، ومفادها أن المرحلة الحالية لم تعد تسمح بالتساهل مع كل ما من شأنه الإضرار بالبيئة البحرية أو الالتفاف على الإصلاحات التي باشرتها الإدارة الوصية بتعاون مع المهنيين والسلطات المختصة.

ويرى فاعلون في القطاع أن اعتماد القوارير الطينية لم يعد مجرد خيار تقني مرتبط بطرق الصيد، بل أصبح عنواناً لمرحلة جديدة تسعى إلى تحقيق التوازن بين استغلال الثروات البحرية والحفاظ على استدامتها للأجيال المقبلة، مؤكدين أن نجاح هذا الورش يقتضي مواصلة المراقبة والتصدي لكل محاولات إدخال معدات أو وسائل تتعارض مع التوجه البيئي الذي اختاره المغرب لقطاع الصيد البحري.

وتأتي هذه العملية في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الوعي البيئي داخل الأوساط المهنية، وترسيخ ثقافة الصيد المسؤول، بما يضمن حماية المصايد البحرية والمحافظة على الموارد السمكية التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد البحري بالمنطقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *