عاجل
18 يونيو 2026 على الساعة 18:03

بعد شهور من الترقب،البوري يوقظ ميناء الداخلة الجزيرة.. مصيدة التناوب تبعث أولى إشارات الانتعاش

البحر أنفو – 18/06/2026 مصيدة التناوب تبعث الأمل في الداخلة.. كميات مهمة من أسماك البوري تنعش آمال المهنيين وتحرك عجلة الاقتصاد المحلي متابعة:

بدأت مؤشرات الانتعاش تلوح في الأفق بميناء الداخلة الجزيرة، بعدما تمكنت أربعة مراكب للصيد الساحلي صنف السردين من تحقيق نتائج وصفت بالمشجعة خلال رحلاتها البحرية الأولى بمصيدة التناوب، حيث عادت إلى الميناء محملة بكميات مهمة ومتفاوتة من أسماك البوري، في خطوة ينتظر أن تساهم في تحريك النشاط الاقتصادي والتجاري الذي ظل يترقب انطلاقة قوية لهذا المصيد الحيوي.

وحسب معطيات مهنية، فقد انخرطت سبعة مراكب للصيد الساحلي مند ليلة أمس في استكشاف الإمكانيات المتاحة داخل مصيدة التناوب، فيما تمكنت أربعة منها من تسجيل مصطادات مهمة من أسماك البوري، بينما لا تزال المراكب الأخرى تواصل رحلاتها البحرية بحثاً عن تجمعات إضافية من الأسماك، وسط تفاؤل متزايد بإمكانية تحقيق نتائج أفضل خلال الأيام المقبلة.

ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة لميناء الداخلة الجزيرة الذي عانى خلال الفترة الماضية من حالة من الركود النسبي نتيجة محدودية النشاط ببعض المصايد، ما جعل مختلف المتدخلين يراهنون على نجاح مصيدة التناوب في إعادة الحيوية إلى الميناء وخلق دينامية اقتصادية جديدة تستفيد منها مختلف حلقات القطاع.

ويرى مهنيون أن الكميات التي تم تفريغها خلال الساعات الأخيرة تشكل مؤشراً إيجابياً على الإمكانيات الواعدة للمصيدة، خصوصاً وأن أسماك البوري تحظى بطلب متزايد سواء على مستوى وحدات التصنيع أو الأسواق المحلية، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على الحركة التجارية بالميناء وعلى فرص الشغل المرتبطة بسلسلة تثمين وتسويق المنتجات البحرية.

كما تعول الوحدات الصناعية بالمنطقة على استقرار وتيرة التموين خلال الأسابيع المقبلة، بما يمكنها من رفع وتيرة الإنتاج واستعادة جزء من نشاطها المعتاد، في وقت تنتظر فيه ساكنة الداخلة بدورها انعكاسات إيجابية على الدورة الاقتصادية المحلية، بالنظر إلى الارتباط الوثيق بين نشاط الصيد البحري والحركية التجارية والخدماتية بالمدينة.

وتتجه الأنظار حالياً إلى نتائج الرحلات البحرية الجارية لباقي المراكب المنخرطة في المصيدة، إذ يراهن المهنيون على تأكيد المؤشرات الأولية الإيجابية وتحويلها إلى واقع اقتصادي ملموس يعيد الثقة إلى الفاعلين في القطاع، ويمنح ميناء الداخلة الجزيرة دفعة جديدة في موسم يوصف بأنه يحمل الكثير من الرهانات والانتظارات.

ومع استمرار عمليات البحث والاستكشاف داخل مصيدة التناوب، يبقى الأمل معقوداً على أن تتحول هذه الانطلاقة المشجعة إلى دينامية مستدامة قادرة على إنعاش الميناء وتحريك عجلة الاستثمار والإنتاج والتشغيل، بما يكرس مكانة الداخلة كواحدة من أهم الأقطاب البحرية والسمكية بالمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *