البحر أنفو – 17/2026 ميناء العرائش تحت وقع التراجع… اختلالات في مفرغات الصيد رغم تحسن بعض الأصناف متابعة:
سجل ميناء العرائش خلال الربع الأول من سنة 2026 تراجعاً ملحوظاً في نشاط الصيد البحري، في سياق وطني يتسم بانخفاض عام في المفرغات، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بتقلبات المصايد وظروف الاستغلال.
ووفق معطيات رسمية صادرة عن المكتب الوطني للصيد، فقد انخفض حجم مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بنسبة 11 في المائة، ليستقر عند 3083 طناً، مقارنة بـ3473 طناً خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية. كما تراجعت القيمة التجارية للمصطادات بنسبة 13 في المائة، لتبلغ نحو 64,94 مليون درهم، مقابل أكثر من 75 مليون درهم سنة 2025.
وعلى مستوى تفاصيل الأصناف، أظهرت الأسماك السطحية، التي تمثل الحصة الأكبر من النشاط بالميناء، منحى تنازلياً، حيث انخفضت كمياتها بنسبة 13 في المائة لتبلغ 2360 طناً، فيما تراجعت قيمتها بنسبة 5 في المائة إلى حوالي 21,26 مليون درهم.
في المقابل، سجلت الأسماك البيضاء أداءً إيجابياً، بارتفاع في الكميات بنسبة 29 في المائة لتصل إلى 231 طناً، مصحوبة بزيادة في العائدات بنسبة 7 في المائة لتناهز 11,45 مليون درهم، ما يعكس تحسناً نسبياً في مردودية هذا الصنف.
أما الرخويات، فقد تكبدت خسارة كبيرة، حيث تراجعت الكميات المفرغة بنسبة 54 في المائة لتستقر عند 162 طناً، مع انخفاض حاد في القيمة بنسبة 50 في المائة لتبلغ حوالي 14,08 مليون درهم، وهو ما يعكس تأثر هذا النشاط بعوامل بيئية وتنظيمية، من بينها فترات الراحة البيولوجية.
وفي الاتجاه المعاكس، سجلت القشريات دينامية إيجابية، بارتفاع الكميات بنسبة 40 في المائة، لتبلغ نحو 330 طناً، محققة عائدات مالية تقارب 18,14 مليون درهم، بزيادة قدرها 34 في المائة، ما ساهم جزئياً في الحد من حدة التراجع العام.
وعلى الصعيد الوطني، تؤكد المؤشرات نفس المنحى، حيث بلغت قيمة منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة أزيد من 3,11 مليار درهم عند متم مارس 2026، بتراجع نسبته 3 في المائة، فيما انخفض حجم المصطادات إلى 89 ألفاً و895 طناً، مسجلاً تراجعاً حاداً بنسبة 34 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
في ضوء هذه المعطيات، يبرز العرائش كمثال على التحديات التي تواجه موانئ الصيد التقليدي والساحلي، في ظل الحاجة إلى تعزيز تدبير المصايد وتثمين الموارد البحرية لضمان استدامة القطاع وتحسين مردوديته الاقتصادية.