البحر أنفو – 13/06/2026 آسفي ترسخ مكانتها كمحور لوجستي استراتيجي.. عامل الإقليم والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير يتفقدان أوراشاً مينائية كبرى متابعة:
في خطوة تعكس الزخم التنموي المتسارع الذي تشهده مدينة آسفي، قام عامل إقليم آسفي، مرفوقاً بالمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، بزيارة ميدانية إلى عدد من الأوراش المينائية الاستراتيجية، للوقوف على مستوى تقدم المشاريع الهيكلية التي يجري إنجازها ضمن رؤية وطنية تروم تعزيز تنافسية المنظومة المينائية ودعم التحول الصناعي والاقتصادي الذي تعرفه المملكة.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع عن كثب على سير أشغال الأرصفة الجديدة الخاصة بالمكتب الشريف للفوسفاط بالميناء الأطلسي الجديد، أحد أكبر المشاريع اللوجستيكية والصناعية الجاري تنفيذها على مستوى الجهة، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال حوالي 70 في المائة، ما يعكس وتيرة الإنجاز المتقدمة واحترام الجدولة الزمنية المعتمدة لإنجاز هذا الورش الاستراتيجي.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجه متكامل يهدف إلى تطوير البنيات التحتية المينائية المرتبطة بسلسلة إنتاج وتصدير الفوسفاط ومشتقاته، بما يستجيب للمتطلبات المتزايدة للأسواق الدولية ويعزز قدرة المملكة على ترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في قطاع الصناعات الفوسفاطية. كما يرتقب أن يوفر الميناء الجديد إمكانيات لوجستيكية متطورة تسمح باستقبال سفن ذات حمولات أكبر، وتقليص كلفة العمليات البحرية، والرفع من نجاعة سلاسل التصدير.
وخلال هذه الجولة التفقدية، تلقى الوفد الرسمي شروحات تقنية مفصلة حول مختلف مكونات المشروع والمراحل التي تم استكمالها، وكذا التحديات التقنية المرتبطة بإنجاز هذه المنشآت البحرية الكبرى، وذلك بحضور المدير الجهوي للموانئ بجهة مراكش ـ آسفي، الذي استعرض الجوانب الهندسية والاقتصادية للمشروع وانعكاساته المرتقبة على التنمية الترابية والاقتصادية للمنطقة.

ولا تقتصر أهمية هذا الورش على تعزيز القدرات التصديرية للمكتب الشريف للفوسفاط فحسب، بل تمتد إلى إحداث تحول نوعي في المشهد المينائي بمدينة آسفي، من خلال نقل الأنشطة المينائية الصناعية المرتبطة بالمجمع الشريف للفوسفاط نحو الميناء الأطلسي الجديد، وهو ما سيفتح المجال أمام إعادة هيكلة واستغلال الميناء التجاري الحالي وفق مقاربة جديدة تراهن على تنويع الأنشطة الاقتصادية وتعزيز الوظائف التجارية والسياحية والترفيهية للميناء.
ويراهن الفاعلون المحليون والمؤسساتيون على أن يساهم هذا التحول في تعزيز جاذبية المدينة للاستثمارات الوطنية والدولية، وتطوير قطاع السياحة البحرية واستقبال السفن السياحية وسفن الرحلات، فضلاً عن خلق فرص جديدة للشغل وتنشيط النسيج الاقتصادي المحلي، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى للنموذج التنموي الجديد.
وتعكس هذه الزيارة الميدانية حرص السلطات الإقليمية والمؤسسات الوطنية الشريكة على التتبع المستمر للأوراش الكبرى التي تشهدها آسفي، وضمان إنجازها وفق أعلى المعايير التقنية وفي الآجال المحددة، بالنظر إلى ما تمثله من رافعة استراتيجية لتعزيز مكانة المدينة كقطب صناعي ومينائي متكامل، وقاطرة للتنمية الاقتصادية على مستوى الجهة والمملكة.